يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )

4

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

قَالَ أَبُو عُمَرَ صَدَقَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ لَيْسَ فِي الصَّحَابَةِ أَحَدٌ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ الصُّنَابِحِيُّ وَإِنَّمَا فِي الصَّحَابَةِ الصُّنَابِحُ الْأَحْمَسِيُّ وَهُوَ الصُّنَابِحُ بْنُ الْأَعْسَرِ كُوفِيٌّ رَوَى عَنْهُ قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ أَحَادِيثَ مِنْهَا حَدِيثُهُ فِي الْحَوْضِ وَلَا فِي التَّابِعِينَ أَيْضًا أَحَدٌ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ الصُّنَابِحِيُّ فَهَذَا أَصَحُّ قَوْلِ مَنْ قَالَ إِنَّهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ لِأَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الصُّنَابِحِيَّ مَشْهُورٌ فِي التَّابِعِينَ كَبِيرٌ مِنْ كُبَرَائِهِمْ وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عسيلة وهو جليل كان عبادة ابن الصَّامِتِ كَثِيرَ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ قَالَ حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ قَالَ حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ وَالْعَلَاءُ بْنُ هَارُونَ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ قَالَ كُنَّا عند عبادة بن الصامت نعوده إذا جَاءَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصُّنَابِحِيُّ فَلَمَّا رَآهُ عُبَادَةُ قَالَ لَئِنْ شُفِّعْتُ لَأَشْفَعَنَّ لَكَ وَلَئِنْ قَدَرْتُ لَأَنْفَعَنَّكَ وَلَئِنْ سُئِلْتُ لَأَشْهَدَنَّ لَكَ ثُمَّ قَالَ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ كأنه رفع فوق سبع سماوات ثم رد فعمل على ما رأى فينظر إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي الصُّنَابِحِيَّ